الجمعة، 11 مارس، 2011

تُحفة التلفِيْيّن

"تُحْفَةُ التلفيين"


* *

أُسائِلُ قوماً بعُمْر الجدودِ

ثلاثونَ عاماً لبذرِ الوعودِ

منابِرُكُم صدعتنا سنيناً

فماذا غرستم، وأينَ الحصيد؟!

*  *
فقالوا : هزمنا سيوفَ الجهادِ

سلقناهُ بالشاتماتِ الحدادِ

رفعنا الطواغيتَ فوقَ الأعادى

فصاروا لنا خير عونٍ ودود

*  *  *  *

نُسَالِمُ من حاربوا ديننا

نُقَبِّلُ أقدام حُكامنا

وأما الخوارجُ عن دربنا

ففوقَ الخوازيق دوماً قُعود

*  *  *  *

فقلتُ: وأين حقوقَ الجليل؟

وهديُ الرسول.. أليس السبيل؟

فقالوا: الهُدى في اتباع الشيوخِ

وعن هديهم نحنُ لسنا نميل

*  *  *  *

وقالوا: تسوَّل حقوقَ الإلهِ

فاللشعبِ حقٌ.. له ما اصطفاه

وللقصرِ إنّا نُذِلُّ الجباه

لنحفظْ معاشاً، وعُشباً.. وباه

* * * *

وقالوا: تسوَّلْهُ بالانتخابِ

فمن حادَ عن ذا الطريقِ فخاب

وحاذر فإن الجهادَ دمارٌ

وحاذر فإن الجهاد خراب

ورُدَّ رصاصَ العِدَى بالبُكاء

ورُدَّ رصاص العدى بالدعاءِ

فإنا نُصاوِل بالانتحابْ

*  *  *  *

وقالوا: عليكَ بهديِ الحبيب

فما الدينُ إلا

نساءٌ وطيب

وما الفقهُ إلا

بِطُهْرِ اللباسِ ِ

فأتقن عُلومَ النسا والنفاس

وسَبِّح شيوخكَ قبل الغروبِ

عن كل انتقاصٍ أو حتى الذنوب

*  *  *  *

ولا تسمعنَّ لداعِ الجهادِ

وحتى وإن داهمتك الأعادي

فسائل شيوخَ النساءِ القعودِ

لفقه الحيوضِ وعِلمِ الثريدِ

عن نقضِ الوضوءِ بمس الزناد

شيوخُ الطواغيتِ هم خيرُ هاد!

* * * *

وإنا دُعاةٌ.. لنارِ الخلودِ

هُداةٌ

إلى ذا العذاب الشديد

إمامةُ فرعون نبراسُنا

تُسائلُ عنا.. فهل من مزيد؟

***

نسألُ الله العافية

ليست هناك تعليقات: