الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

أدب العبيد...(1) - "ملة" الفن للفن!ـ

  هي ملةٌ عند سدنتها .. يريدون بها فصل الدين عن الأدب كما فصلوه عن السياسة وعن الحياة

  تشريعٌ كأنه الوحي الذي لا يقبل النقاش، وإن كانت أوامر الله ورسوله عندهم تقبل النقاش والملاحاة بل والاعتراض

في معبدِ نصوصهم، من يبتغِ غيرها دينًا لن يُقبل منه وهو الراديكالي الرجعي!ـ

هي "ملةٌ الفن للفن" أو سمها "نظرية" إن شئت، فالتسمية لا تُحِيلُ الخمر عسلا..

يقولون (أن الأدب يجب أن يتحرر من أي قيمة يمكن أن يحتويه الكلام إلا قيمة الجمال، وألا يُنظر فيه إلى معايير خلقية أو دينية أو قيم نفعية، "فمهمة الأدب نحت الجمال، ورسم الصور والأخيلة الباهرة، من أجل بعث المتعة والسرور في النفس، فليست مهمة الأدب أن يخدم الأخلاق، ولا أن يُسخَّر لقيم الخير أو المجتمع، إنه هدف في حد ذاته، ولا يُبحث له بالتالي عن أي هدف خُلقي أو غير خلقي، "[1]ـ.

ويرون أن الحكم بالجمال يجب أن يصدر فقط عن "الوعي الجمالي، فإذا حكمنا بما يخالفه -يقصد حكمنا بمعيار شرعي أو خلقي أو عقلي مثلا-  كان ذلك الحكم (معصيةً) للضمير الجمالي، يشبه معصيتنا لضميرنا الخلقي فيما لو خالفنا واجباً خُلُقياً"ـ [2]ـ 
 
بصورة أوضح وأصرح كما لا يتحرج منها بعضهم أن يقول "الفن لا يُحكم عليه

بالقرآن ولا بالسنة، يضعون بذلك النص الأدبي البشري بالمضاهاة مع نصوص الوحي

المنزلة من عند الله عز وجل، إذ لا يهيمن كتابُ الله على كتبهم.
 
وبتعبيرٍ شائعٍ أقل حدة من وقاحة سابقه، أن النصوص الشرعية لا تصلح مقياساً للعمل

الأدبي، وأن العمل الأدبي أو الفن لا يُتعرض له ولا يحكم عليه سوى مبادئ هذا الفن

وحدها لا شريك لها!ـ
حتى ولو كان الله وأحكامه، تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا..
إلا أن هذا الخرَفْ البشري يستحيلُ أن يجتمع مع ما يهدمه من جذوره في عقلٍ واحد،
فالله عز وجل يقول "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا" المائدة 48..
وإذا كان القرآن يهيمنُ بحاكميته على ما سبقه من كتبٍ سماويةٍ منزلة من عند الله، فهل يتبجح بعد ذلك متبجحٍ بأن القرآن وإن كان يهيمن على التوراة والانجيل وصحف إبراهيم وموسى إلا أنه لا يهيمن وليس له أن يهيمن على نتاجات عقول الشعراء والأدباء؟..
 
هكذا يظنُّ أصنامُ الأدب بأنفسهم، وهكذا يُنَصِّبون بهذا الخَرَف الفكري أنفسهم آلهة مع الله أنداداً، سبحانه وتعالى عما يصفون..
 
ثمَّة آية في كتابِ اللهِ لا تقبلُ مساومةً بشرية ، نصٌ عامٌ لا تصلح نظريةٌ بشريةٌ كهذه أن تخصصه باستثناءٍ للنصوص الأدبية والفنية
ـ"فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "ـ(النساء 65)ـ
 
ثم،،
هل يُعقَلُ في فطرةٍ سوية، أن يُحترم في النص قواعد اللغة ومبادئ الفن التي اصطلح عليها البشر ولا تُحترم أحكام شريعة الله؟.. أيُستساغُ في ضمير مخلوقٍ يُقرُّ أنه مخلوق بشر وليس إلهاً أن يراعى موضع نظر النقادِ ولا يُراعى رضا اللهِ الخالق جل في علاه، بل لا يُعتبرُ أصلا ولا يُعد مقياساً؟ بل ويتجرأ على الله  ورسله ويسميه أدباً وإبداعاً؟!ـ

 
عاهرة!..
 
نظرة عابرةٌ على نتاج هذه النظرية يُنبئك أنها عاهرةٌ أنجبت سفاحاً من العقول العفنةِ كل إجرام،
فمن رواية أولاد حارتنا وفكرة موت الإله، والتطاول على الله ورسله
إلى رواية "وليمة لأعشابِ البحر" للملعون حيدر حيدر، وما فيها من سبٍ صريح للذات الإلهية والقرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأفلام المسيئة، والتي بررها أصحابها بهذه النظرية العاهرة، ودافعوا عنها بأنه لا يجوز الحكم على العمل الفني أو الأدبي بأي معايير دينية أو أيدلوجية أو أي مقياس سوى المقياس الفني..
باختصار، هي نظرية تقنين الإلحاد والزندقة والفجور، عباءة اصطلاحيةٌ تستتر تحتها أفكارٌ مومس!.ـ
 

----------------------------------------

ـ1،2 انظر النقد الأدبي الحديث  د. محمد غنيمي هلال، إشكالية الأدب الإسلامي د. وليد قصاب

الثلاثاء، 8 مايو، 2012

سلوليــــــــــــــــــات



أعِد ابن سلولٍ للمقابر ** وكُفوا الراقصاتِ عن المنابر

سئمنا وعظ شيطانِ رجيمٍ **  ونُصحَ الناصحاتِ من العواهر

أبو جهلٍ يُفَقِّهُني بديني؟ ** ومن يعصيه زنديقٌ وكافر؟!ـ

وفاجِرةٌ تأُمُّ القومَ سكرى **  بنهدٍ مثل أفعى اللؤمِ نافر

أعربيدٌ يُسَوَّدُ في العشائر؟ **  مُسَيْلِمَةٌ ويُفتي في الشعائر!ـ

وحاخامٌ يُزَوِّرُ دينَ ربِّي **  يُطَهِّرُ ذي القلوبَ وذي الضمائر!ـ

وكلبٌ للطُغاةِ عليَّ ليثٌ **  فويلٌ للصِغارِ من الأكابر

ألا كُفُّوا سلولَ وراقِصاتٍ **  عن المحرابِ لطَّخَهُ الفواجِر

وإلا.. فأذنوا دكاً ونسفاً **  سيجعَلُ شُلوَكُمْ طُعمَ المقابر

* 8 مايو 2012

الاثنين، 16 يناير، 2012

كـُفِّي الملامة


..



































































تحديث

وُجِدتْ هذه القصيدة وقد تم تلحينها وإنشادها على هذا الرابط


http://www.youtube.com/watch?v=jZuBIsxpHLQ

والقصيدة هي آخر قصائد ديواني

ـ"متونُ العاديات"ـ